تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فإنّ الظاهر منه اعتبار القدرة فعلًا عند البيع ، وأ نّها من الشرائط التعبّدية ، لا العقلائية ؛ فإنّ اعتبارها كذلك ليس عقلائياً ، وما عند العقلاء أمر أعمّ منها ، إن لم نقل : إنّه أمر مغاير لها ؛ ضرورة أنّه مع العلم بالقدرة على التسلّم ، أو حصول السلعة بيده بأيّة قدرة كانت ، تصحّ المعاملة العقلائية ، ومع تحقّق القدرة على التسليم ، وعدم البناء والالتزام به ، لا تكون عقلائية . فاعتبار خصوص القدرة على التسليم ، ليس لأمر عقلائي ، بل ليس الملحوظ في اعتبارها حصول الغرر ؛ لما عرفت من أنّ الغرر لا يندفع بالقدرة على التسليم لو جهل نفس التسليم ، ويندفع مع عدم القدرة إذا اعتقد القدرة على التسلّم ، أو الحصول عنده « 1 » ، فلا محالة يكون هذا الشرط - بلحاظ هذا الظهور - تعبّدياً . وأمّا حديث الغرر ، فليس دليلًا على اعتبار القدرة كما تقدّم « 2 » . نعم ، مقتضى الوجوه الأخر التي زيّفها الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » ، هو اعتبارها عند الاستحقاق . ولو قلنا : بأنّ العبرة فيها إنّما هي بزمان استحقاق التسليم ، فهل يتفرّع عليه عدم اعتبارها أصلًا ، فيما إذا كانت في يد المشتري ، وفيما لا يعتبر التسليم فيه رأساً ، كما إذا اشترى من ينعتق عليه ، وفيما إذا لم يستحقّ التسليم بمجرّد العقد ، إمّا لاشتراط تأخيره ، أو لتزلزل العقد ، كما في الفضولي ، أو لا ؟ وجهان : وجه صحّة التفريع أن يقال : إنّ الشرط إن اعتبر حال العقد وللعقد ، فمع فقده
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 300 و 313 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 300 و 313 . ( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 185 - 186 .