يبطل ، سواء كانت القدرة حاصلة زمان استحقاق التسليم أم لا .
وإن اعتبر عند استحقاق التسليم ؛ بحيث كان الاستحقاق شرطاً في اعتبار هذا الشرط ، فمع عدم الاستحقاق يصحّ البيع ؛ لعدم اشتراطه بها فرضاً ، فلا تعتبر القدرة رأساً فيما إذا لم يستحقّ التسليم ، سواء كان من أجل كونه في يده ، أم لكون المبيع ممّن ينعتق عليه . . . أو غير ذلك ممّا مرّ .
ووجه عدمها أن يقال : إنّ المراد بزمان استحقاق التسليم ، هو الزمان الذي كان البيع - بحسب اقتضائه طبعاً - موجباً لاستحقاق التسليم ، ففي مثل بيع النقد ، يكون الاستحقاق بعد تمامية البيع ، من غير فرق بين حصوله بيد المشتري أو عدمه ؛ إذ ليس المراد استحقاقه الفعلي بحسب شخص البيع ، ومن غير فرق بين بيع من ينعتق عليه أو غيره ؛ فإنّ مقتضى البيع - بحسب طبعه - استحقاقه التسليم ، وإن لم يجز بواسطة خصوصية الموضوع .
فحينئذٍ يكون البيع باطلًا ؛ لفقد شرطه ، وهو القدرة على التسليم ، فإنّ عدم القدرة عليه لا يوجب سقوط الشرط ، بل يوجب بطلان البيع ؛ لفقد شرطه .
نعم ، في مثل اشتراط التأخير والفضولي ، يكون اعتبار الشرط حال الاستحقاق ، ويصحّ التفريع .
اعتبار العلم بالقدرة على التسلّم لو كان المستند حديث الغرر
ثمّ لو جعل المستند فيه حديث الغرر ، يكون الاعتبار بالعلم بالقدرة على التسلّم ، أو بحصول العوض عنده حال وجوب التسليم ، فلو قطع بكونه في يده حاله ، لا غرر فيه وإن لم يكن حاصلًا .