تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولا عاجزاً أزلًا ، أيثابتة له اللاقدرة . نعم ، لم يكن هو قادراً ولا عاجزاً أزلًا بالسلب التحصيلي ، أعمّ من وجود الموضوع ، وأعمّ من الموجبة المعدولة ، والموجبة سالبة المحمول ، واستصحاب هذا العنوان الأعمّ لإثبات ما هو أخصّ منه ، كاستصحاب الكلّي لإثبات فرد منه مثبت ، والتفصيل في محلّه « 1 » . ثمّ إنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تبع ما ليس عندك » هو أنّ العجز مانع ، كما أنّ الظاهر من قوله : « نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر » « 2 » أنّ الغرر مانع ؛ أي الجهل ، ومع امتناع كون أمر عدمي مانعاً ، لا بدّ من إرجاعهما إلى ما هو معقول ؛ أي شرطية القدرة على التسليم كما هو ظاهرهم ، وشرطية العلم الرافع للغرر ، والأمر سهل .

استظهار القدرة على التسليم من حين العقد

ثمّ إنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تبع ما ليس عندك » بناءً على دلالته على اعتبار القدرة على التسليم ، هو اعتبارها حين العقد ، ولا سيّما مع ملاحظة صدرها في رواية حكيم بن حزام « 3 » . بل هو كذلك في قوله عليه السلام : « نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع ما ليس عندك » « 4 »
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 113 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 300 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 314 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 310 .