عن الغرر ، ولا سيّما مع حصول الانعتاق بمجرّد إيقاع البيع ، من غير دخوله في ملك المشتري حتّى آناً ما .
جواب الإشكال عن اعتبار القدرة على التسليم في الفضولي
وأمّا البيع الفضولي ، فقد استشكل فيه الشيخ الأعظم قدس سره بناءً على الكشف ، دون النقل ؛ من حيث إنّه لازم على الأصيل ، فيتحقّق الغرر بالنسبة إليه ؛ لأنّه انتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله « 1 » .
أقول : إنّ الغرر بهذا المعنى ، لا يلزم على الكشف بالمعنى المشهور على ما قيل : من أنّه الكشف الانقلابي « 2 » ، سواء قلنا : بالانقلاب حقيقةً ، أو حكماً وتعبّداً ؛ لعدم نقل العوضين إلى زمان الإجازة ، وبها يحصل الانقلاب وزمان وجوب التسليم ، والميزان في رفع الغرر هو العلم بالقدرة على التسلّم حال وجوب التسليم ؛ أيحال الإجازة .
نعم ، بناءً على الكشف الحقيقي ، أو الحكمي على النحو الحقيقي ، يكون الانتقال واقعاً أو حكماً من أوّل الأمر مع التعقّب بالإجازة ، فينتقل إليه ما لا يقدر على تحصيله فعلًا ، ولأجله يدّعى حصول الغرر .
لكن فيه : أنّ القدرة على الفرض ، معتبرة حال وجوب التسليم ، وهي حال الإجازة ، لا قبلها .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 188 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 415 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالأصفهاني 2 : 158 ، و 3 : 291 .