تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ففيه : - مضافاً إلى بطلان دعوى تقييد الدليل بحكم العقل ؛ لعدم صلاحيته لذلك ، وبطلان كشف العقل عن التقييد في المقام ؛ لما عرفت من عدم التقييد في مثل اعتبار القدرة - أنّه على فرض جواز التقييد ، يتردّد الأمر بين ورود القيد على الموضوع ، وبين وروده على الحكم ، ولا ترجيح ، فالجزم بأ نّه كان للاتّكال لا لفرض الحصول ، في غير محلّه ، وفي كلامه مواقع للنظر ، تظهر للمتأمّل .

هل القدرة على التسليم شرط أو العجز مانع ؟

ثمّ وقع الكلام في أنّ القدرة شرط ، أو العجز مانع ، وقد اشتهر بينهم أنّ المانع أمر وجودي ، يلزم من وجوده العدم ، والشرط ما يلزم من عدمه العدم « 1 » ، وقد تشبّث الشيخ الأعظم قدس سره بذلك على أنّ العجز ليس مانعاً « 2 » . والظاهر أنّ ما ذكر في معنى الشرط والمانع ، وقع في كلام أهل الفنّ بنحو من المسامحة « 3 » ، ثمّ اشتهر ذلك غفلة عن حقيقة الحال ؛ وهي أنّ العدم ليس بشيء ، ولا يعقل أن يكون مشاراً إليه ، أو محكوماً بحكم ، أو موضوعاً له ، أو مدركاً ، فضلًا عن أن يكون مؤثّراً ومتأثّراً ، فاقتضاؤه لشيء أو لزوم شيء منه ، كلّ ذلك غير صحيح ، وما يتصوّر منه أو يحكم عليه ، إنّما هو العدم
هامش
( 1 ) - القواعد والفوائد 1 : 254 - 255 ؛ نضد القواعد الفقهية : 29 و 49 ؛ هداية المسترشدين 2 : 93 ؛ نهاية الأفكار 1 : 273 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 186 . ( 3 ) - الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 3 : 118 ؛ شوارق الإلهام 2 : 281 ؛ الحكمة المتعالية 2 : 127 - 128 ، تعليقة المحقّق السبزواري .