في « الجواهر » وغيره : بأنّ وجوبه مطلقاً ممنوع ، ومطلق الوجوب لا ينافي كونه مشروطاً بالتمكّن « 1 » .
والاعتراض عليه : بأصالة عدم تقييد وجوب التسليم ، ودفعه بالمعارضة بأصالة عدم اشتراط البيع بالقدرة على التسليم « 2 » ، واضح البطلان إن أريد بالأصلين الاستصحاب ، كما لا يبعد من ظاهر الشيخ حملهما عليه « 3 » ، ويظهر من بعض آخر « 4 » أيضاً ؛ لعدم الحالة السابقة أوّلًا ، وللمثبتية في الأوّل ثانياً .
وأمّا إن أريد بهما الأصل اللفظي ؛ أيأصالة الإطلاق في قوله تعالى : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 5 » - بتقريب أنّ الإطلاق يقتضي وجوب التسليم في العقود بنحو الإطلاق ، ولا يعقل ذلك مع العجز ، فيستكشف به حال الموضوع ؛ وأ نّه مشروط بالقدرة حفظاً للإطلاق ، والمراد بالمعارضة معارضتها مع أصالة الإطلاق في دليل نفوذ البيع ، مثل قوله تعالى : (
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
) « 6 » فإنّ مقتضى إطلاقه عدم دخالة القدرة على التسليم في الصحّة « 7 » - فليس النظر فيه بهذا الوضوح .
نعم ، يرد على الاعتراض : بأنّ رفع الامتناع كما يمكن بما ذكر - أي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 390 - 391 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 185 .
( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 391 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 185 .
( 4 ) - المكاسب والبيع ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 2 : 481 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 6 ) - البقرة ( 2 ) : 275 .
( 7 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 283 - 284 .