تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الرهن ، كالعين المستأجرة ، بل تكون العين منتقلة إلى المشتري مع كونها متعلّقة لحقّ الرهن ، ومع جهله يكون له خيار الفسخ ، فما في بعض الكلمات ؛ من اعتبار رضا المشتري ببقائه على الرهانة « 1 » ، في غير محلّه .

التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة

ثمّ إنّه وقع الكلام بين الأعلام ، في أنّ بيع الراهن هل يقع باطلًا غير قابل للإجازة ، أو يقع موقوفاً على الإجازة ، أو فكّ الرهن ؟ والأقوى هو الثاني ؛ للعمومات السليمة عن المخصّص . وقد يستشكل في صحّة التمسّك بها : بأنّ الرهن إذا كانت حقيقته الحبس على الدين وعن التصرّفات ، فنفوذها بسببها يمنع عن نفوذ البيع عقلًا ، لا جعلًا شرعاً ، فلا تنويع ، حتّى يكون البيع الوارد على الرهن المتعقّب بالإجازة أو الفكّ ، داخلًا في النوع الباقي تحت عموم البيع بعد خروج الرهن غير المتعقّب بما ذكر ؛ حيث لا يعقل إطلاقه لما ينافيه عقلًا ، ليتنوّع بدليل الرهن المخرج لنوع منه « 2 » . وأنت خبير بما فيه ؛ ضرورة أنّ جواز التمسّك بالعمومات والإطلاقات ، غير متوقّف على التنويع الشرعي ، بل هي محكّمة في غير مورد الخروج عقلًا ، سواء كان بالتخصّص ، كما إذا كانت القرينة العقلية حافّة بالكلام ، أم بالتخصيص ، كما إذا لم تكن حافّة بالكلام ، وحديث امتناع الإطلاق لما ينافي العقل ، إنّما هو في الفرض الأوّل ، لا الثاني ؛ لأنّ العموم والإطلاق القانونيين
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 261 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 261 - 262 .