بل لعلّ عدم جواز التصرّف في متعلّق حقّ الغير عقلائي .
بل لعلّه مفهوم من مثل قوله عليه السلام
« لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 1 »
بإ لغاء خصوصية المال ، ولهذا لا يجوز التصرّف في ملكه وإن لم يكن مالًا ، وهو المتفاهم من الرواية ، وكذا متعلّق حقّ الغير ، كالتصرّف في الخمر التي اخذت للتخليل ، المتعلّق بها حقّ الاختصاص .
وعدم جوازه ليس لأجل مزاحمة حقّ المرتهن ، حتّى يقال : إنّ البيع لا يزاحمه إذا رضي المشتري بكون العين رهناً « 2 » ، بل لأجل كونه تصرّفاً في متعلّق حقّ المرتهن ، فلا يجوز ، كما لا يجوز التصرّف في أموال الناس ، أو موارد حقوقهم - نحو حقّ الاختصاص ، وحقّ التحجير - ولو مع عدم المزاحمة .
ومع ذلك ، فقد ادّعي الإجماع وعدم الخلاف على عدم جواز التصرّف في الرهن ، زاحم حقّه أم لم يزاحم ، وقد أعرضوا « 3 » عن الرواية الصحيحة الصريحة في جواز بعض التصرّفات غير المزاحمة ، كوطء الجارية « 4 » .
ثمّ لو قلنا : بأنّ عدم الجواز إنّما هو في مورد المزاحمة ، فالظاهر صحّة البيع من غير اعتبار إجازة المشتري ورضاه ؛ فإنّ البيع إذا وقع على المرهون لا يبطل
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 521 / 49 ؛ الاحتجاج 2 : 559 ؛ وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 261 .
( 3 ) - المختصر النافع : 137 ؛ الدروس الشرعية 3 : 397 ؛ جواهر الكلام 25 : 196 .
( 4 ) - الكافي 5 : 237 / 20 ؛ الفقيه 3 : 201 / 910 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 169 / 753 ؛ وسائل الشيعة 18 : 396 ، كتاب الرهن ، الباب 11 ، الحديث 1 .