عنوان « القرابة » الصادقة على الطبقات المتأخّرة كلّ في حال وجودها ؛ لإمكان انقراضهم ، فلا تأبيد ، أو على الطبقة الموجودة ؛ بقرينة قوله في آخر الخبر :
« ولورثة قرابة الميّت » فإنّ الظاهر منه أنّ الطبقة المتأخّرة تتلقّى المنافع إرثاً ، لا من الواقف « 1 » .
أقول : هذا مبنيّ إمّا على كون الدوام والانقطاع في الوقف تابعين للموقوف عليهم بحسب الواقع ، فإن كان الموقوف عليهم عنواناً لا ينقرض كان دائماً ، وإلّا كان منقطعاً .
أو على أنّ تحقّق الدوام والانقطاع تابع للذكر حال الإنشاء ؛ بأن يقول :
« وقفت على كذا ، وإذا انقرض فعلى كذا إلى أن يرث اللَّه الأرض » كما في بعض أوقاف المعصومين عليهم السلام « 2 » ، أو تقوم قرينة على إرادة ذلك ، كما إذا وقف على عنوان معلوم البقاء ، والمنقطع خلافه .
فعلى ذلك : يكون الوقف على طبقة خاصّة ، أو على عنوان ينقرض ، منقطعاً .
وأمّا بناءً على أنّ الدوام والانقطاع هاهنا نظيرهما في النكاح ، وأنّ المراد بالانقطاع هو الوقف إلى مدّة ، وبالدوام خلافه ، سواء كان الموقوف عليه باقياً أم لا ، وبعبارة أخرى : إنّ التقسيم باعتبار نفس الوقف ، لا الموقوف عليه ، فكما أنّ النكاح بلا ذكر الأجل يكون دائماً ، مع ضرورية عدم دوام الزوجين ، ومقابله ما ذكر فيه الأجل ، كذلك الوقف ، فلا يلاحظ دوام الموقوف عليه وعدمه ،
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 144 - 145 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 19 : 202 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 10 ، الحديث 4 .