على قرابته من أبيه ، وقرابته من امّه ، وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلّة - ليس بينه وبينه قرابة - بثلاث مائة درهم في كلّ سنة ، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه ، وقرابته من امّه .
فقال :
« جائز للذي أوصي له بذلك » .
قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها إلّاخمسمائة درهم ؟
فقال :
« أليس في وصيّته أن يعطى الذي أوصي له من الغلّة ثلاثمائة درهم ، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه ، وقرابته من امّه ؟ » .
قلت : نعم .
قال :
« ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً ، حتّى يوفّوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك » .
قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟
قال :
« إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته ، يتوارثونها بينهم ، فأ مّا إذا انقطع ورثته ولم يبقَ منهم أحد ، كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت ، تردّ إلى ما يخرج من الوقف ، ثمّ تقسّم بينهم ، يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة » .
قلت : فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا ، ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟
قال :
« نعم ، إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيراً لهم ، باعوا » « 1 » .
والظاهر من الأسئلة والأجوبة ، أنّ شبهة السائل كانت في صحّة الوصيّة ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 19 : 190 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 8 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 78 - 79 .