بل لعلّ هذا أظهر من لفظ الرواية عند التأمّل .
مع أنّ التوريث هاهنا كالتوريث في الموصى له ، لم يرد منه الوراثة المصطلحة .
ثمّ على الاحتمال الأوّل : فالظاهر من جعل العنوان موضوعاً للحكم ، أنّه لم يكن مشيراً إلى الأفراد الموجودة في الخارج ، مثل القضيّة الخارجية على بعض المسالك « 1 » ، فيكون الموقوف عليهم قرابة الأب وقرابة الامّ من الواقف .
فحينئذٍ ، كونه من المنقطع حتّى على فرض كون الوقف على من ينقرض غالباً منقطعاً ، غير معلوم ؛ لأنّ انقراض قرابة أبيه وامّه غير معلوم ، ولا دليل على كونها منقرضة غالباً ، لو لم يكن المعلوم أنّ الغالب في طائفة أو طائفتين عدم الانقراض ، فلم تكن الرواية ظاهرة في المنقطع حتّى على الاحتمال المرجوح .
مضافاً إلى أنّ صدر الرواية - على ما يظهر من الجواب والأسئلة المتأخّرة - لم يكن بصدد بيان الوقف ، بل المقصود استفهام صحّة الوصيّة ، فلا إطلاق فيه ، فيحتمل أن يكون الوقف قد ذكر فيه التأبيد إلى أن يرث اللَّه الأرض .
فمع هذا الاحتمال ، لو كان حكم المؤبّد والمنقطع مختلفين ، لكان على الإمام عليه السلام الاستفصال عند السؤال عن جواز البيع ، فالرواية ظاهرة في جوازه في خصوص الدائم ، أو في أعمّ منه ومن المنقطع .
هامش
( 1 ) - شرح المنظومة ، قسم المنطق 1 : 248 .