ولا ذكر الدوام وعدمه ، بل المعتبر في الدائم عدم التقييد بالأجل والمدّة ، فيكون الوقف على الطبقة الأولى ، غير منقطع إذا لم يتقيّد بالمدّة ، وعلى عنوان باقٍ إلى الأبد ، منقطعاً إذا تقيّد بها .
والفقهاء حيث عنونوا شرائط الوقف ، جعلوا منها الدوام ، وجعلوا مقابله ما اقترن بمدّة « 1 » ، ثمّ عنونوا مسألة أخرى ، وهي أنّه لو وقف على من ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف « 2 » ، فاختلفوا في كونه وقفاً أو حبساً .
والظاهر من ذلك ، أنّ الدوام المقابل لذكر المدّة من شرائط الوقف ، وادّعي عليه الإجماع ، وكذا على بطلان مقابله « 3 » .
وأمّا الوقف على من ينقرض غالباً ، فمحلّ خلاف في أنّه حبس ، أو وقف ، ونسب إلى المشهور أنّه وقف « 4 » ، وأمّا البطلان فلم يعرف قائله « 5 » .
فعلى هذا : يكون الظاهر من الوقف في الرواية ، أنّه غير منقطع حتّى بناءً على الاحتمال الثاني ، مع أنّه ضعيف ؛ لأنّ القرينة المدّعاة « 6 » غير ظاهرة فيما ذكر ، لاحتمال أن يكون التوريث مربوطاً بالثلاثمائة ، لا بجميع المنافع ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 548 ؛ شرائع الإسلام 2 : 170 ؛ انظر جواهر الكلام 28 : 51 .
( 2 ) - المهذّب البارع 3 : 50 - 53 ؛ شرائع الإسلام 2 : 170 ؛ قواعد الأحكام 2 : 388 ؛ جواهر الكلام 28 : 54 .
( 3 ) - الخلاف 3 : 548 ؛ غنية النزوع 1 : 298 ؛ السرائر 3 : 157 ؛ انظر جواهر الكلام 28 : 51 - 54 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 22 : 137 .
( 5 ) - انظر نفس المصدر .
( 6 ) - تقدّم في الصفحة 244 .