تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وهذه الصور ملحقة بالصورة الأولى في الحكم ، ولا ينبغي الإشكال في جواز البيع والتبديل بما ينتفع به ، على التفصيل الذي ذكرناه في أقسام الأوقاف في الصورة الأولى « 1 » . وأمّا الصور التي لا يعدّ الوقف فيها فاقد المنفعة ، بل قليل المنفعة : إمّا لخراب الوقف ، أو لعوارض اخر ، فربّما يقال فيها : إنّ مقتضى الأصل عدم جواز بيعه « 2 » : أمّا على القول : بأنّ جواز البيع ينافي الوقف « 3 » ؛ فلأنّ الأصل بقاء الوقف مع الشكّ في عروض المجوّز ، ومع تحقّق الوقف تعبّداً يمتنع البيع ؛ لأنّه عبارة أخرى عن ممنوعيته . وأمّا على القول : بأنّ الوقف يبطل بالبيع « 4 » ، فمقتضى استصحاب الوقف إلى حال تحقّق البيع ، عدم حصول النقل ؛ للتضادّ بينهما ، ولا نحتاج إلى إثبات عدم حصول النقل حتّى يقال : إنّه مثبت ، بل ثبوت الوقف كافٍ لامتناع النقل . بل يمكن أن يقال : إنّ من أحكام بقاء الوقف ، عدم كونه ملكاً للمشتري ، فتأمّل . إلّا أن يقال - مع البناء على عدم إطلاق لأدلّة بطلان بيع الوقف يشمل حال عروض العوارض ، كما مرّ مفصّلًا « 5 » - : إنّ مرجع الشكّ في صحّة البيع وعدمها ، إلى الشكّ في تقييد إطلاق أدلّة نفوذ البيع وعمومها ؛ ضرورة أنّ إطلاق نحو
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 202 . ( 2 ) - الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 104 . ( 3 ) - جواهر الكلام 22 : 358 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 36 . ( 5 ) - تقدّم في الصفحة 141 و 150 و 157 - 159 و 178 - 179 .