وعلى الثاني : فمن يجوز له التصدّي لذلك غير الوالي ؟
ولا أظنّ التزامه بالأوّل إلّاأن يلتزم بأنّ المتصدّي لذلك آحاد المسلمين ؛ حيث كان الانتفاع لهم ، كما زعم في الأوقاف الخاصّة « 1 » ، وسيأتي ضعفه « 2 » .
في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
وأمّا الأوقاف الخاصّة ، فإن قلنا فيها : بعدم حصول الملك للموقوف عليهم ؛ فإنّ الوقف هو الإيقاف ، لا التمليك ، فلا إشكال في عدم صلاحيتهم للتصدّي للبيع ، ومجرّد كون المنافع وحقّ الاستيفاء لهم ، لا يصحّح بيع الأعيان ، كما أنّ مجرّد كون حفظ الأعيان لاستيفاء المنفعة لهم ما دامت موجودة ، لا يصحّح ذلك .
فالتصدّي للفقيه ، كما في الأوقاف العامّة ، وأمّا الناظر فقد عرفت قصور نظارته عن ذلك « 3 » .
وإن قلنا : بأنّ الوقف تمليك خاصّ ، فلا بدّ في تحقيق أنّ المتصدّي فيها هو الفقيه أيضاً ، أو الموقوف عليهم ، أو هما معاً ، من بيان أقسام الوقف الخاصّ .
فنقول : إن كان الوقف على عنوان وحداني كعنوان « الذرّية » و « الولد » وكان قيد « طبقة بعد طبقة » لتقسيم المنافع ، لا للوقف والتمليك ، فإن كان المأخوذ في موضوع التمليك ماهية الذرّية بلا شرط ، فلا شبهة في تحقّقها بأوّل وجود الذرّية ، ولازمه ملكية أوّل المصاديق ، ولازم كون ملكية تمام الوقف للماهية
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 131 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 229 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 223 .