تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
جعله ، بل لو صرّح في هذا القسم بتوليته لذلك ، ولوقف بدله ، لم يفد ، إلّا أن يرجع إلى الاشتراط في الوقف ، وهو خارج عن البحث . ولا فرق فيما ذكر من قصور نظارة الناظر ، بين الأوقاف العامّة والخاصّة . وأمّا ثبوت الولاية للحاكم ؛ فلأنّ الأوقاف العامّة من المصالح العامّة للمسلمين ، أو لطائفة منهم ، وحفظ مصالحهم من وظائف الوالي ، فكما أنّه لو لم يكن لها متولٍّ ، تكون ولاية حفظها ، وحفظ منافعها ، وصرفها في المصالح ، من وظائفه ، كذلك حفظها عند الخراب ؛ بتبديلها ، وشراء بدلها ، وإيصاله عيناً أو منفعة إلى الموقوف عليهم ، من وظائفه ؛ لأنّ ذلك من أوضح شؤون الوالي والحاكم . ومن غريب الأمر ما وقع لبعض أهل الدقّة استدلالًا ونقداً ، قال في مقام الاستدلال ما محصّله : أنّ التصدّي للحاكم في العامّة ؛ لولايته على ما كان للَّه ، فيكون لوليّه ، فيكون لنائبه . ثمّ تنظّر فيه : بأ نّه لا دليل على كونه ملكاً له تعالى بالملكية الاعتبارية ، كما أنّ الأمر كذلك في سائر الصدقات ، ولو سلّم ، فلا دليل على كونه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، أو وليّه . ولو سلّم ، فلا دليل على النيابة إلّافيما كان لهما من حيث النبوّة والإمامة ، لا في الملك الشخصي ، ولا دليل على أنّ الإمام عليه السلام - بحسب الولاية المجعولة - ذو ولاية على الأوقاف العامّة ، فإنّا نقول بتلك الولاية فيما كان من شأن رئيس المسلمين ، والوقف ليس كذلك ؛ لوضوح إمكان جعل التولية لآحاد الناس من قبل الواقف .