على باب الضمان ، حيث إنّ للخروج عنه مراتب ؛ لما تقدّم من امتناع الجعل المطلق والمشروط - أو المنجّز والمعلّق - بجعل وإنشاء واحد « 1 » .
كما تقدّم : أنّ القياس باطل ، والأمر في المقيس عليه ليس كما ذكر « 2 » ، فراجع .
بل لزوم الاتّباع لكيفية الجعل ؛ لأجل تلقّي الموقوف عليه الوقف بالكيفية الخاصّة المجعولة ، فله الملكية المحدودة ، أو الحقّ المحدود ، والمصلحة الخاصّة في غير وقف المنفعة بنحو الإطلاق ، فإنّ فيه يملك ملكاً مطلقاً ، وله المنافع مطلقة ، فلا بدّ وأن يلاحظ مصلحته في حصول المنافع وتوفيرها .
بيع الأوقاف بيد الحاكم لا المتولّي المنصوب
ثمّ إنّ المتصدّي للبيع في الأوقاف العامّة هو الحاكم ، سواء كان لها متولٍّ منصوب من قبل الواقف أم لا ؛ فإنّ الكلام هنا في الأوقاف التي لم يشترط فيها البيع عند عروض العارض ، بل صار العارض موجباً لجواز البيع ، وفي مثله ليس للمتولّي المنصوب التصرّف الناقل ، لا لأجل الانصراف كما قالوا « 3 » ؛ لأنّ المقامات مختلفة ، بل لأنّ بيعه ليس من اختيارات الواقف ، حتّى يجعل له المتولّي .
وبعبارة أخرى : إنّ المقتضي قاصر ، واختيار الواقف محدود بحدّ ما وقّف عند
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 181 و 185 - 186 و 196 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 186 .
( 3 ) - جواهر الكلام 28 : 23 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 69 ؛ بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 161 / السطر 24 .