تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ويبطل الوقف ؛ لتقدّم جانب البيع . فالظاهر عدم كون البدلية مقتضية لصيرورة البدل وقفاً ؛ فإنّ المبدل على ذلك ، هو العين المنفكّة عنها الوقفية ، فالمبدل نفس العين ، لا العين الموقوفة ، ومقتضى البدلية هو انتقال العوض بلا وقف . وبالجملة : البرهان الذي تمسّكوا به للوقفية « 1 » ، ينتج عكس مطلوبهم . ومنه يظهر ما في كلام بعض أهل التحقيق ، حيث قال في خلال كلام لا يخلو من إشكال أو إشكالات : وإذا كان المبيع وقفاً ، فحيث قطعت إضافاته الخاصّة ، وأضيفت إلى المشتري ، صار ملكاً طلقاً له ، وحيث إنّ البدل يقوم مقامه في تلك الإضافات الخاصّة المتخصّصة بالمحبوسية ، يصير وقفاً ، فلا حاجة في صيرورة البدل ملكاً وقفياً بل وقفاً محضاً - كما في الأوقاف العامّة - إلى أزيد من البيع . . . « 2 » إلى آخره . ضرورة أنّ البدل ليس بدل الإضافات الخاصّة الساقطة ، بل بدل العين المضافة إلى المشتري ، فعلى المشتري الذي ملك العين ، أن يعطي بدل ما تملّك وأخذ ، وليس ذلك إلّانفس العين ساقطةً عنها الوقفية ، ومقتضى البدلية - على تسليم برهانهم - هو جبر نفس العين ، لا العين الموقوفة . نعم على القول : بأنّ بطلان الوقف إنّما هو بعد تملّك المشتري ، فتكون العين الموقوفة - بما هي موقوفة - ملكاً للمشتري آناً ما ، ثمّ يبطل الوقف ، كان لتوهّم
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 5 : 386 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 63 و 66 ؛ بغية الطالب ، المحقّق الإشكوري 1 : 160 / السطر 16 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 128 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 217 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )