والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره ، حيث ذهب إلى أنّ المعدوم يملك شأناً لا فعلًا ؛ لعدم تعقّل مالكيته فعلًا ، ومع ذلك قال : إنّ الملك الشأني أمر موجود محقّق « 1 » .
وذلك لامتناع ثبوت وصف موجود محقّق للمعدوم ، فلو جاز ذلك لجاز ثبوت الملكية الفعلية لهم ؛ إذ دليل الامتناع فيه هو الدليل على الامتناع في ذلك أيضاً ، والملكية الشأنية إذا كانت اعتبار أمر موجود في الخارج ، تكون كالملكية الفعلية ؛ فإنّها أيضاً ليست إلّااعتبار أمر في الخارج ، فالاعتبار في العقل ، والمعتبر في الخارج .
ولذا تتّصف الأعيان الخارجية بالمملوكية والملكية ، فالدابّة موصوفة في الخارج ب « أنّها ملك » والاتّصاف في الخارج لا يعقل للمعدوم خارجاً ، فالملكية الشأنية إذا كانت موجودة محقّقة ، لا بدّ وأن تتّصف الأعدام بها في الخارج ، وهو مستحيل .
ومنه يعلم ضعف ما ذهب إليه : من أنّ ثبوت اختصاصات للبطون ، موجب لاشتراك المعدومين مع الموجودين في الثمن ؛ للزوم دخوله في ملكهم ، كما خرج المثمن عن ملكهم « 2 » .
ولا أدري ما المراد من الملكية الشأنية المقابلة بالثمن ، والمتّصفة بالدخول في ملك المعدوم والخروج عنه ، وحينئذٍ ما الفرق بين الشأنية والفعلية مع
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 63 - 64 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 65 .