الشواهد على أنّ مقتضى البدلية ليس الوقفية ، والتفصيل بين كون العوض ثمناً وغلّة وبين غيرهما ، كما ترى .
وعلى أيّ حال : لو صحّ ذلك ، فإنّما يصحّ على هذا المبنى ، ومع فساده كما عرفت ، لا يبقى وجه لصحّته .
فتحصّل : أنّ الثمن يصير ملكاً للموقوف عليهم على مبنى الشيخ قدس سره « 1 » وغيره « 2 » ، ومنفكّاً عن الملك على مسلكنا « 3 » ، لا منفكّاً مطلقاً ليصير كالمباحات ، بل منفكّاً متعلّقاً لحقّ الموقوف عليهم ، أو منفكّاً لا بدّ من صرفه في مصلحة خاصّة بهم .
ثمّ على فرض القول : بأنّ مقتضى البدلية وقفية البدل ، فإن قلنا : بأنّ ماهية الوقف هي الحبس عن الانتقال « 4 » ، أو قلنا : بأنّ الظاهر من قوله عليه السلام في بعض روايات الأوقاف :
« صدقة لا تباع ، ولا توهب » « 5 »
كون الوصف للنوع ، كما ادّعاه الشيخ الأعظم قدس سره « 6 » ، أو قلنا « 7 » : بإطلاق قوله عليه السلام :
« لا يجوز شراء
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 53 .
( 2 ) - جواهر الكلام 28 : 88 - 89 ؛ الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 84 ؛ حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب ، قسم البيع : 21 - 22 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 128 و 210 .
( 4 ) - شرح القواعد ، كاشف الغطاء 2 : 223 ؛ جواهر الكلام 22 : 358 ؛ انظر حاشيةالمكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 73 .
( 5 ) - الفقيه 4 : 183 / 642 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 131 / 558 و 560 ؛ وسائل الشيعة 19 : 186 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 6 ، الحديث 3 و 4 .
( 6 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 34 .
( 7 ) - مقابس الأنوار : 144 .