تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
زيد ، وفي السنة التالية من عمرو . . . وهكذا - إنّما هو لأجل عدم كونها ملكاً له كذلك ؛ لأنّ الأعيان مملوكة باعتبار نفسها مع قطع النظر عن الزمان . فالدابّة بنفسها مملوكة واحدة ، لا تكثّر فيها - بلحاظ الزمان - في المملوك ، ولا في الملكية ، وليست مملوكة في هذه السنة ، ومملوكة أخرى في السنة الأخرى ، بل اعتبار الملك فوق الزمان ، فلو فرض زوال الزمان لا تنقطع الملكية ، ولا تبطل ، ومع عدم تكثّر المالكية بلحاظ قطعات الزمان ، لا يعقل بيعها كذلك . والوقف إذا كان تمليكاً ، لا يقصر في ذلك عن البيع وسائر النواقل ، والخصوصية الزائدة لا دخل لها في ذلك ، فالواقف حال تمليكه لا بدّ من كونه مالكاً ، وهو مالك للعين ملكية واحدة ، تستمرّ باستمرار الزمان ، كسائر الزمانيات ، ولا تتكثّر بتكثّره . فالوقف على عنوان واحد ، أو على عناوين متعدّدة ، أو الأفراد المتكثّرة في عرض واحد ، لا مانع منه . وأمّا على العناوين المتعدّدة طولًا ، أو الأفراد كذلك ، فلا يصحّ ، وكذا الحال في الصورة الثالثة ؛ أيالوقف المشروط . كما أنّ لازمه اختصاص الطبقة الموجودة بالبدل ؛ لأنّ الوقف وهو التمليك على أفراد الطبقات المتأخّرة - أيالمعدومين - لا يوجب مالكيتهم ، والإنشاء المحض لا يفيد شيئاً للمعدوم ، ومعه يكون الموجودون مالكين بلا مزاحم ملكي ، ولا حقّي ، ولا اختصاصي ، ومقتضى المبادلة حصول البدل لهم لا لغيرهم .