تحقّقهما ومقابلتهما للبدل ، حيث ذهب إلى امتناع ثبوت إحداهما للمعدوم ، وجواز ثبوت الأخرى له ؟ !
كما ظهر ممّا سبق ذكره ، النظر في إثباته الاختصاص الموقّت والاختصاصات للطبقات ؛ لعدم معنىً له إلّاالاختصاص الملكي ، وقد مرّ بطلان الملك الموقّت ، والأملاك المتعدّدة المتكثّرة بحسب الزمان « 1 » .
فالتحقيق : أنّه على هذا المبنى ، يكون البدل مختصّاً بالطبقة الحاضرة ؛ قضاءً لحقّ المبادلة ، وإن كان المبنى غير وجيه .
عدم صيرورة بدل الموقوفة وقفاً بالتبديل
ثمّ إنّ بدل الموقوفة هل يصير وقفاً بنفس التبديل ؛ بدعوى أنّ ذلك مقتضى نفس البدلية ، أو لا ؟
أقول : أمّا على مسلك صاحب « الجواهر » قدس سره : من أنّ مجرّد جواز البيع ، يخرج العين عن الوقف « 2 » ، فلا ينبغي الإشكال في لزوم صيغة الوقف ؛ ضرورة أنّ المبادلة وقعت بين العين غير الموقوفة والثمن .
وأمّا بناءً على بطلان الوقف بالبيع « 3 » ، والقول : بأنّ البطلان لأجل المضادّة بين الوقف وملكية المشتري كما هو التحقيق ، وأنّ مع عدم المسوّغ للبيع يقع البيع باطلًا ؛ للمضادّة ، ويقدّم جانب الوقف ، ومع عروض المسوّغ يصحّ البيع ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 214 .
( 2 ) - جواهر الكلام 22 : 358 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 36 .