تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وقد يقال : إنّ ما هو المحرّم هو التضييع ، وما يلزم من تعطيله حتّى يتلف هو الضياع « 1 » . وفيه : - مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ ترك المال الذي تحت سلطان شخص حتّى يتلف ويفسد ، تضييع عرفاً ، فمن ترك الحيوان المذبوح الذي هو ملكه أو تحت سلطنته حتّى يفسد ، يعدّ مضيّعاً له عرفاً - أنّ مبغوضية ضياع المال المحترم ولا سيّما ما هو من مصالح المسلمين أو طائفة منهم ، يفهم من دليل منع التضييع ؛ فإنّ النهي المتعلّق به ، إنّما هو آلة لحفظ المال وعدم ضياعه . بل يمكن أن يدّعى ذلك في الأوامر والنواهي مطلقاً ، إلّاأن تقوم قرينة على الخلاف . وعلى أيّ حال : إنّ ضياع الوقف هنا مبغوض . وقد يقال : إنّه على فرض صدق « التضييع » يكون التعارض بين دليل عدم جواز بيع الوقف ، ودليل حرمة التضييع ، بالعموم من وجه ، فلا بدّ من موجب لتقديم دليل حرمة التضييع في مورد الاجتماع « 2 » . وهذا مبنيّ على دعوى إطلاق الأدلّة لمورد الاجتماع ، وإنكار انصرافها عنه ، وقد مرّ الكلام في الإطلاق « 3 » . وعلى فرض تسليمه ، لا ينبغي الإشكال في الانصراف ، لا لأنّ مورد الخراب
هامش
( 1 ) - الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 103 - 104 ؛ انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 117 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 117 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 159 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 205 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )