فيرجع ذلك إلى ما تقدّم من بعض الأعاظم قدس سره : من كون العين محبوسة في الرتبة المتقدّمة ، والمالية في الرتبة المتأخّرة « 1 » ، وتقدّم ما فيه من امتناع ذلك بلفظ واحد « 2 » .
ويرد عليه أيضاً : أنّ التوسعة إن كانت بعد الإنشاء المتعلّق بحبس العين ، فلا تعقل جزماً ؛ لأنّ الإنشاء من الإيجاديات التي لا يعقل فيها التوسعة بعد الوجود والإيجاد .
وإن كانت قبله ؛ بمعنى كشف غرضه عن تعلّق الوقف بعنوان أعمّ ، فمضافاً إلى الجزم بأنّ الوقف في الأوقاف المتداولة لم يتعلّق إلّابالأعيان ، ليس التعلّق بنفس المالية القائمة بالعين من التعلّق بالأعمّ .
والقول : بالتعلّق بالأعيان ما دامت ذوات منفعة ، وبماليتها بعد فقدها ، كما هو صريح بعض كلامه « 3 » ، فيه ما تقدّم من الامتناع إن كان المراد تعلّق الإنشاء بها كذلك « 4 » ، وعدم التأثير إن كان غرض الواقف ذلك مع عدم إنشائه إلّا على الأعيان « 5 » .
ومنها : أنّه مع الغضّ عن كلّ ما تقدّم ، فمقتضى التوسعة هو التوسعة إلى ما يشابه المعلول ويناسبه ، لا إلى ما هو مخالف له في الذات والآثار ، فقوله :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 184 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 181 و 185 - 186 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 115 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 181 و 185 - 186 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 194 - 195 .