أقسام الوقف وأحكامها
أقسام الوقف وأحكامها
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ الوقوف على أقسام ، وإن كان الكلّ مشتركاً في معنىً واحد ، هو الإيقاف لدرّ النفع أو الانتفاع .
منها : ما لا تعقل فيها البدلية بوجه من الوجوه ، وهي التي جعلت بشخصها موضوع أثر وحكم شرعي ، كعرفات ، والمشعر ، ومنى ، والمطاف ، والمسعى ، بناءً على وقفية تلك المشاعر .
وكذا المساجد الأربعة ، بناءً على اختصاصها بأحكام ، كجواز الاعتكاف فيها ؛ فإنّ بيعها - والعياذ باللَّه - موجب لمحو المشاعر ، لا تبديلها ، فلا معنى لبيع عرفات ، والشراء من ثمنها محلًاّ بدلها . . . وهكذا غيرها ممّا ذكر .
فعدم الجواز في أمثالها ؛ إنّما هو لامتناع البدل فيها ، وكذا في المشاهد المشرّفة ؛ فإنّها لا تعقل فيها البدلية .
والأقرب : أنّ مطلق المساجد كذلك ؛ فإنّ البدلية فيها أيضاً لا معنى لها ، لأنّ الثمن أو ما يشترى بالثمن ، لا يصير مسجداً بمجرّد المعاوضة :
أمّا الثمن فظاهر .