الواقف فيه القربة حتّى يصير صدقة ، وشرط فيه عدم البيع والهبة ، ففي هذا القسم يؤخذ بالإطلاق ، ويدفع الشكّ بعد زوال العارض ، ويقدّم على الاستصحاب .
وعلى الأوّل : يثبت أيضاً في قسم منه ، وهو ما نوى فيه القربة .
وكيف كان : لا يثبت المدّعى إلّاعلى قول من اعتبر في مطلق الوقف القربة « 1 » ، ومع التردّد بين الاحتمالين لا يثبت به إلّاالصدقة المشروطة ، بل قد تقدّم رجحان الاحتمال الثاني « 2 » .
وأمّا في قوله عليه السلام :
« لا يجوز شراء الوقوف » « 3 »
فلأنّه قد تقدّم الإشكال في إطلاقه « 4 » .
نعم ، لو قيل بإطلاقه فهو وافٍ لإثبات القاعدة الكلّية ، والظاهر تسالمهم على عدم الجواز عند زوال العارض .
هذا كلّه في بطلان الوقف بمجرّد جواز البيع .
هل يبطل الوقف ببيعه مطلقاً أم لا ؟
وأمّا احتمال بطلانه بالبيع مطلقاً ، أو عدمه مطلقاً ، أو بطلانه من حيث ، وبقائه من حيث ، فمحصّل الكلام : أنّ الوقف بحسب التصوّر إمّا أن يتعلّق بشخص العين من غير لحاظ ماليتها .
هامش
( 1 ) - النهاية : 596 ؛ المهذّب 2 : 87 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 153 - 155 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 153 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 154 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 159 .