تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
لحاظ الكثرات كما توهّم في باب الإطلاق « 1 » ، بل بمعنى أنّ كون المتعلّق تمام الموضوع بلا قيد ، يقتضي ذلك ، فجواز البيع في حال ينافي إطلاق المنع ، ولو شكّ في جوازه حال عروض عارض ، يدفع بالإطلاق . فحينئذٍ نقول : لو دلّ الدليل على جواز البيع عند اختلاف الموقوف عليهم ، أو عند خراب الوقف ، لأوجب ذلك رفع الممنوعية : إمّا بتقييد الإطلاق ، أو بالمزاحمة وكون المزاحم أقوى ، ولمّا كانت الممنوعية داخلة في ماهية الوقف ، بطل في زمان عروض المجوّز ، وإذا زال وشكّ في بقاء الجواز حال الزوال ، يرفع الشكّ بإطلاق الوقف الممضى من الشرع . وبعبارة أخرى : جواز البيع بعد زوال الطارئ ، موجب لتقييد زائد في إطلاق الوقف ، وهو يدفعه ، فالممنوعية الثابتة في حال زوال العذر ، متمّمة لماهية الوقف ، فيكون بمنزلة الوقف المنقطع الوسط . هذا مع الغضّ عمّا تقدّم إيراداً على صاحب « الجواهر » قدس سره : من أنّ الممنوعية المالكية ، لا تنافي ولا تضادّ الجواز الشرعي « 2 » ، فالجواز متعلّق بما هو ممنوع من قبل المالك ، وهو بيع الوقف ، والشارع الأقدس أجاز مخالفة الواقف عند عروض بعض العوارض ، هذا على مذهبه . وأمّا على مذهب غيره ممّن يقول : ببقاء الوقف عند طروّ المجوّز - سواء قال :
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 234 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 511 و 569 ؛ وراجع مناهج الوصول 2 : 203 و 277 و 288 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 173 .