تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
له ، وبين تجويزه للبيع ، أو بينه وبين رضاه بجعل الواقف . وإن شئت قلت : بين دليل الإمضاء - نحو قوله عليه السلام : « الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » - وبين دليل تجويز البيع . يقال : إنّ التضادّ بين عدم الردع وبين الجواز ، لا وجه له ؛ فإنّ عدمه ليس حكماً ثابتاً مضادّاً للحكم الآخر ، وهكذا في الرضا مع الجواز ، فإنّه متعلّق بالامتناع المالكي ، وليس جعلًا للامتناع الشرعي ، ودليل الإمضاء أيضاً كذلك . وعلى هذا المبنى ، ليس قوله عليه السلام : « لا يجوز شراء الوقف » « 2 » أيضاً - على فرض إطلاقه - إلّاإمضاء ما أنشأ الواقف ، لا حكماً مستقلًاّ شرعياً ، مع ما عرفت من المناقشة في إطلاقه « 3 » . وعلى أيّ حال : لو سلّم التضادّ ، فإنّما هو بين دليل الإمضاء - نحو قوله عليه السلام : « لا يجوز شراء الوقف » - ودليل الجواز ، لا بينه وبين وقف الواقف وإنشائه ، وهذا لا يوجب بطلان الوقف ، إلّاأن يحمل دليل الجواز على الردع عن الوقف ، لا على تجويز بيعه ، وهو كما ترى . ثمّ إنّه قد أورد على صاحب « الجواهر » قدس سره : بأنّ لازم بطلان الوقف ، خروج العين الموقوفة عن ملك الموقوف عليه ، إلى ملك الواقف ، وهو خلاف الإجماع « 4 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 176 / 620 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 129 / 555 ؛ وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 154 - 155 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 159 . ( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 37 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 174 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )