تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وفيه : - مضافاً إلى أنّ دعوى الإجماع في مثل المسألة ، غير وجيهة - أنّ الخروج عن ملك الموقوف عليه غير متّجه ؛ لأنّ الوقف - على هذا المبنى - هو التمليك مع خصوصية زائدة ؛ هي ممنوعية المعاوضات ، فهو من الحقائق المركّبة ، والتضادّ إنّما هو بين الجواز والممنوعية ، لا بينه وبين ملك الموقوف عليه ، ومقتضى ذلك رفع حيثية الممنوعية ، لا الملكية ؛ لعدم دليل على بطلان الوقف إلّاالتضادّ المذكور ، ولا يعقل أن يكون المرفوع بالتضادّ إلّا ما هو ضدّ . والمنشأ بالوقف ليس بسيطاً غير قابل للتجزئة ؛ فإنّ الوقف إمّا أن يكون تمليكاً فقط ، وهو خلاف هذا المبنى وخلاف الواقع ، أو ممنوعية المعاوضات فقط فكذلك . مع أنّه لا يلزم على ذلك ، الخروج عن ملك الموقوف عليه ، بل يلزم إمّا عدم الخروج من أوّل الأمر عن ملك الواقف ، أو عدم الملكية رأساً لا للواقف ولا للموقوف عليه ، أو يكون تمليكاً بوصف الممنوعية أو معها ، فيكون الوقف من الماهيات المقيّدة أو المركّبة . فالواقف أوجد بإنشائه التمليك المتّصف بالممنوعية ، أو التمليك مع الممنوعية ، وما يرتفع بالجواز هي الممنوعية فقط ؛ لأنّ التضادّ بينهما لا يعقل أن يوجب نفي ما هو غير مضادّ ، ولا ملازمة بين رفع الممنوعية ورفع الملكية ، وليست حيثية الملكية عين حيثيتها ، والإنشاء وإن كان واحداً بسيطاً ، إلّاأنّ المنشأ مركّب أو مقيّد ، والرافع إنّما يرفع وصف المنشأ أو جزءه ، لا الإنشاء ؛ لعدم بقائه اعتباراً .