تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والمساجد ، فلو وقف شيئاً لصلاة طائفة من المسلمين ليكون المصلّى لهم ، فكما أنّ لتلك الطائفة حقّ أن يعبدوا اللَّه فيه ، كذلك للَّه‌تعالى حقّ أن يعبد فيه ، فهو متعلّق لحقّ الناس ، وحقّ اللَّه ، وكذا الحال في المشاعر والمساجد . فيقال في التصدّق على الذرّية بنحو الاستمرار والبقاء : « إنّه نحو عبادة مستمرّة من الواقف ، فللّه تعالى حقّ أن يعبد به مستمرّاً ، والجزاء المستمرّ لأجل العبادة المستمرّة » . وأخرى : بأنّ الآخذ للصدقات هو اللَّه تعالى ، كما قال : (
أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ
) « 1 » . وقد ورد في الروايات الشريفة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتّى تقع في يد اللَّه » ثمّ تلا الآية « 2 » فالصدقة تكون للَّه‌أوّلًا ، ثمّ للمتصدّق عليه ، فهو يتلقّى الصدقة من اللَّه تعالى . وثالثة : بما ورد في بعض الروايات ، كرواية الحكم قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ والدي تصدّق عليّ بدار ، ثمّ بدا له أن يرجع فيها ، وإنّ قضاتنا يقضون لي بها . فقال : « نِعْم ما قضت به قضاتكم ، وبئسما صنع والدك ، إنّما الصدقة للَّه عزّ وجلّ ، فما جعل للَّه‌عزّ وجلّ فلا رجعة له فيه . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 104 . ( 2 ) - عدّة الداعي : 82 ؛ وسائل الشيعة 9 : 434 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 29 ، الحديث 3 . ( 3 ) - الفقيه 4 : 183 / 641 ؛ وسائل الشيعة 19 : 204 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 11 ، الحديث 1 .