تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
بأن يقال : إنّ التعليل بأنّ « ما جعل للَّه‌فلا رجعة له » وإن كان لعدم الرجعة ، لكن يستفاد منه أنّ للَّه‌تعالى حقّاً في الصدقات ، فما كانت منها بوجودها الحدوثي صدقة لا يجوز هدمها ؛ بأن يرجع فيها المتصدّق ، وأمّا تصرّفات المتصدّق عليه فليست هدماً لها ، وما كانت بوجودها المستمرّ صدقة ، فلا يجوز هدمها بالرجعة ، ولا بالبيع والنقل ونحوهما ؛ فإنّها للَّه‌تعالى ، ولا يجوز هدم ما جعل للَّه . هذا ، ولكنّ الإنصاف عدم تمامية شيء ممّا ذكر : أمّا حديث حقّه تعالى بأن يعبد ؛ فلأنّه مضافاً إلى عدم الدليل على أنّ ذلك حقّ حتّى في المشاعر والمساجد ، أنّ انتفاع طبقات الموقوف عليهم ليست عبادة للَّه‌تعالى ، ولا بقاء الوقف عبادة من الواقف . وأمّا حديث أخذه تعالى للصدقات ، ووقوعها في يده قبل وقوعها في يد السائل ؛ فلأنّه أمر تشريفي ، لا يستفاد منه حكم فقهي . مع أنّه لو فرض وقوعها في يده ، أو التعبّد بوقوعها فيها ، فلا يوجب ذلك حدوث ملك أو حقّ له تعالى ، بل هو - على الفرض - واسطة لإيصال الصدقة إلى السائل . وأمّا التعليل الوارد في الخبر ؛ فلأنّ « اللام » فيه للغاية ، لا للملك ، فالمتصدّق يعطي الصدقة للفقير ويملّكه ؛ لأجل التقرّب إليه تعالى ، ومن الواضح أنّه لا يملّك اللَّه تعالى . وهذا نظير ما وقع في صدقات الأئمّة عليهم السلام : من أنّ « هذا صدقة من فلان ؛
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 163 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )