وأمّا سائر الإطلاقات التي أشرنا إليها ، فهي متفرّعة على ما ذكر ، وليست إطلاقاً برأسها .
مع أنّ في استفادة عموم السلب من العموم الواقع عقيب حرف السلب كلاماً ؛ لاحتمال توجّه السلب إلى العموم ، كقوله : « لا تكرم كلّ رجل » وإن أمكن القول بالفرق عرفاً بين « كلّ » و « جميع » وبين الجمع المحلّى في ذلك .
مضافاً إلى أنّ في « الفقيه » « 1 » و « مرآة العقول » « 2 » عن « الكافي » « 3 » و « الوسائل » « 4 » في أبواب عقد البيع
« الوقف »
بدل
« الوقوف » .
وكيف كان : لا بدّ في التمسّك بالإطلاق من إحراز كونه في مقام البيان ، وهو مشكل بل ممنوع ؛ لما ذكرناه ، ولأنّ الظاهر من السؤال أنّ القضيّة كانت محلّ ابتلاء ابن راشد ، فسأل ليعمل على طبق الجواب ، ولم يكن سؤاله كأسئلة أمثال أصحاب الأصول والكتب ؛ من فرض قضيّة لأخذ القواعد الكلّية وضبطها في كتبهم ، من غير أن يكون مورد السؤال محلّ ابتلائهم ، حيث إنّ إلقاء القواعد الكلّية - من العموم أو الإطلاق - في ذلك كان متعارفاً في التشريع أو الفتوى .
وأمّا إلقاء المطلقات في الموارد التي كان السؤال للعمل ، فلا يصحّ ولا يجوز
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 179 / 629 .
( 2 ) - مرآة العقول 23 : 63 / 35 .
( 3 ) - الكافي 7 : 37 / 35 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 17 : 364 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 17 ، الحديث 1 .