لا تدخل في ملكك ، وادفعها إلى الموقوف عليه .
والمراد بقوله عليه السلام :
« تصدّق بغلّتها »
هي منافع الأرض ، والأمر بالتصدّق على خلاف القاعدة في مجهول المالك ؛ لأنّ التصدّق إنّما هو بعد الفحص واليأس ، ولعلّه لم يكن بصدد بيان تمام المقصود ، فتأمّل .
والتفصيل بين الوقف وغيره من المجهول المالك ، بعيد جدّاً .
وأمّا على النسخ الاخر التي ورد فيها
« لا تُدخِل الغلّةَ في مالك » « 1 »
فالظاهر منه هو الغلّة الخارجية ؛ من الزرع ، أو ثمر الأشجار ، والمراد النهي عن إدخال مال الوقف في ماله .
فتحصّل ممّا ذكر : أنّ الرواية لا تدلّ على عدم جواز بيع الوقف في موارد عروض العوارض .
التشبّث لبطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة
وأمّا التشبّث في بطلان بيع الوقف بالحقوق الثلاثة : وهي حقّ اللَّه ، وحقّ الواقف ، وحقّ الموقوف عليه ؛ أيالبطون المتأخّرة « 2 » ، فيمكن تقريره :
تقريب البطلان لأجل حقّ اللَّه
أمّا في حقّ اللَّه :
فتارة : بأنّ للَّهتعالى في الأعيان الموقوفة حقّ أن يعبد ، نظير المشاعر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 155 ، الهامش 1 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 35 - 36 .