على الكثرة ، ونحوه ما إذا كان الملحوظ عناوين التصرّفات ، نحو الأكل والشرب ، أو البيع والهبة .
فإن كان الملحوظ والمكنّى عنه العنوان الوحداني الأعمّ - أيالأمر الثبوتي الأعمّ من التصرّفات والإبقاء ، من غير لحاظ المصاديق والكثرات - فلا يعقل أن يكون الأحسن تفضيلًا إن كان التفضيل في المصاديق ، لا في الحيثيات والكيفيات ؛ فإنّ المفروض أنّ العنوان المأخوذ وحداني غير ناظر إلى الكثرة .
فتفضيل هذا العنوان غير معقول ؛ لعدم كون شيء مقابله يكون مفضّلًا عليه ، فالعنوان جامع لجميع ما يتصوّر من التصرّفات ونحوها ، وليس شيء منها خارجاً عنه يكون مفضّلًا عليه .
وأمّا التفضيل في الكيفية ، فلا يعقل إلّاإذا قدّر في الكلام تقدير مناسب له ؛ بأن يقال : « لا تقربوا مال اليتيم بكيفية وخصلة إلّاالكيفية التي هي أحسن » وهو خارج عن الفرض ، هذا إذا أريد المعنى الوحداني الجامع بين الكلّ .
وأمّا إذا أريد الجامع الوحداني من الأمور الاعتبارية ، فالتفضيل لا بدّ وأن يقع بينه وبين غيره من الترك والتصرّف الخارجي ، وكذا الكلام في الجامع بين التصرّفات الخارجية أو الجامع بينهما .
وأمّا إذا أريد بالمكنّى عنه الأفراد والكثرات ، فلا مانع من التفضيل فيها بعضها على بعض .
ثمّ لو كان المراد الأحسن من كلّ شيء ، فلازمه عدم الجواز لو كان جميع التصرّفات أو بعضها متساوية لا تفضيل فيها ، أو لا يكون في بعض التصرّفات حسن ؛ لعدم صدق « التفضيل » .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 753
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٥٣