يخالف التنزيل والهو هوية الاعتبارية .
نعم ، له وجه في مثل قوله عليه السلام :
« منزلة الفقيه كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل » « 1 »
على إشكال فيه أيضاً .
ولو أغمضنا عمّا تقدّم ، وشككنا في الولاية مع المزاحمة ، فتارة : يتصدّى فقيه جامع للشرائط ، وعند تصدّيه لم يكن الآخر جامعاً للشرائط ، إمّا لعدم اجتهاده حال تصدّي الأوّل ، أو عدم عدالته ثمّ صار جامعاً ، فيشكّ في ولايته ، وجواز مزاحمته حينئذٍ للآخر ، فمقتضى الأصل عدم الولاية ؛ فإنّه حال تصدّي الأوّل لم يكن وليّاً ، فيستصحب عدمها ، والحكم الكلّي على العنوان ، لم يكن منطبقاً عليه قبل تصدّي الأوّل حتّى يستصحب .
وأخرى : يكون تصدّيه حال جامعية الآخر للشرائط ، فحينئذٍ إن أحرزنا من الأدلّة أنّ الولاية - بلا قيد - ثابتة للفقيه ، لكن احتملنا أنّ سبق أحد من الفقهاء موجب لسقوط ولاية غيره حال تصدّيه ، نستصحب ولايته الثابتة قبل تصدّي الآخر .
وإن لم نحرز ذلك لكن احتملناه ، مع احتمال أنّ الولاية المحدودة مجعولة له ، دار الأمر بين الفرد القصير والطويل ، فلو كان المجعول الولاية المحدودة كانت مقطوعة الزوال .
ولو كانت مطلقة ، فإن لم نحتمل على هذا الفرض السقوط كانت مقطوعة البقاء ، وإن احتملناه كانت محتملة البقاء .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 691 .