لا يكون من شؤون الولاية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتّى يورث - كما إذا كان نصباً شرعياً إلهياً - وبين ما يكون كذلك .
والأمر سهل بعد ما ظهر أن لا دليل على جواز تصدّي العدل في زمان الغيبة في غير الحسبيات ، ولا فيها مع وجود الفقيه .
حول جواز تصرّف الكلّ في مال اليتيم مع المصلحة
ثمّ إنّه قد يتوهّم من ظاهر بعض الآيات والروايات ، جواز تصرّف كلّ أحد في مال اليتيم إذا كانت فيه مصلحة :
منها قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
« 1 » .
بتقريب : أنّ مفهوم الاستثناء جواز تصرّف كلّ من كان مورد النهي عن القرب في ماله ، إذا كان على وجه صالح أو أصلح .
وفيه أوّلًا : أنّ الظاهر جريان النزاع الذي في مفهوم الشرط في مفهوم الاستثناء أيضاً ، وهو أنّ المفهوم في قوله عليه السلام :
« إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء » « 2 »
هل هو قضيّة كلّية « هي أنّ غير البالغ حدّه ينجّسه كلّ شيء » كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » أو قضيّة جزئية « هي التنجيس في الجملة » كما عن المحقّق صاحب « الحاشية » قدس سره « 4 » ؟
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 152 ؛ الإسراء ( 17 ) : 34 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 ، وفيها : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » .
( 3 ) - مطارح الأنظار 2 : 44 - 45 .
( 4 ) - هداية المسترشدين 2 : 460 .