ونحوها ، أو بالنسبة إلى اليتيم وإسراء الحكم إلى صغير جنّ والده ، أو حجر عليه .
وأمّا بالنسبة إلى نفس الصغير فلا ، فضلًا عن إسراء الحكم إلى غيره ؛ من المجنون والغائب ونحوهما ، فإنّ ذلك قياس لا نقول به .
ثمّ إنّ أدلّة ولاية الفقيه لا تنافي ولاية العدل ، أو جواز تصرّفه بلا ولاية ، إن استندنا فيها إلى ما لا تدلّ إلّاعلى جعل الولاية له ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الفقهاء امناء الرسل » « 1 »
أو
« حصون الإسلام » « 2 »
فإنّ جعل الولاية في أمر أو أمور للفقيه لا ينافي جعلها لغيره ، أو إجازة التصرّف له .
وإن استندنا إلى قوله عليه السلام :
« فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » « 3 »
فإن قلنا : بأنّ دلالة الهيئة على التعيينية دلالة لفظية وضعية ، أو اللفظ منصرف إليها ، يقع التخالف بينه وبين ما دلّ على جواز تصرّف العدل والثقة ، لكن المبنى ساقط ، مع أنّه قابل للجمع كما يأتي .
وإن قلنا : بأنّ مقتضى الإطلاق حملها عليها ، يكون دليل تصدّي العدل بياناً يرفع به موضوع الإطلاق ، مع أنّ المبنى أيضاً غير وجيه .
وإن قلنا : بأنّ البناء على التعيينية ونحوها - كالعينية والنفسية - من أجل تمامية الحجّة عقلًا ، أو عند العقلاء كما قرّرنا في الأصول « 4 » ، فمع بيان من المولى
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 46 / 5 .
( 2 ) - الكافي 1 : 38 / 3 .
( 3 ) - كمال الدين 2 : 484 ؛ الغيبة ، الطوسي : 291 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 4 ) - مناهج الوصول 1 : 223 .