وما جرى من قلم بعض الأعلام قدس سره : من أنّ أمثال ذلك لا بدّ فيها من الالتزام بالجامع « 1 » ، لا يصغى إليه ؛ لكون المقام أجنبيّاً عن القاعدة العقلية .
وإن قلنا : بعدم التفكيك تحمل الموثّقة على أنّ المراد ب « الثقة » هو العدل .
هذا كلّه مع الغضّ عن أدلّة العلاج في المتعارضين ، وإلّا فالظاهر الترجيح للصحيحة ؛ لذلك ، ولشهرة موضوعية العدل ظاهراً .
ثمّ إنّ مفاد الروايات المربوطة بالعدل والثقة ، هو التصرّف في مال اليتيم بيعاً وقسمةً ، فهل يصحّ إسراء الحكم إلى نفس اليتيم وإلى المجنون نفساً ومالًا ، وإلى الغائب والمحجور عليه ؟
الظاهر هو العدم : أمّا على احتمال إنشاء الإجازة بنفس قوله عليه السلام :
« لا بأس به »
فلأنّ الإجازة والإنشاء لموضوع لا تكون إجازة لموضوع آخر مغاير له ، وما قرع الأسماع من إلغاء الخصوصية ليس هذا مورده .
وكذا على القول : بأنّ ذلك كاشف عن إجازة سابقة ؛ فإنّ الموضوع الخاصّ لا يكشف عن موضوع أعمّ أو أجنبيّ .
والظنّ بعدم الفرق بين النفس والمال ، أو بين المجنون ومثله وبين الصغير ، غير مغنٍ عن الحقّ ، ودعوى القطع عهدتها على القاطع ، وأ نّى لنا القطع بذلك ؟ !
بل وكذا على القول : بأ نّه حكم إلهي ؛ فإنّ غاية ما يمكن دعواه هو إلغاء الخصوصية بالنسبة إلى سائر التصرّفات غير البيع والقسمة ، كالإجارة والمضاربة
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 239 .