دخلها في الإجازة ، كالتشيّع ، والفقاهة ، والعدالة ، والوثاقة - إن كان بينهما افتراق - وحسن التدبير ، وغاية الاحتياط في العمل ، وغيرها .
وما قيل : من أنّ الأمر دائر بين الاحتمالات « 1 » ، غير وجيه ؛ ضرورة أنّ التشيّع أو الفقاهة أو حسن التدبير صرفاً ، لا يعقل أن يكون مورد الإجازة ولو مع اتّصافه بالخيانة والظلم .
واحتمال كفاية العدالة والوثاقة ، لا يوجب الحكم بالجواز بعد احتمال دخالة غيرهما بنحو جزء الموضوع .
وليس المقصود إثبات الفقاهة لمحمّد وعبد الحميد ، حتّى يقال : إنّ عبد الحميد ليس صاحب كتاب « 2 » ، بل المقصود احتمال كونه فقيهاً ، وعدم ذكر الكتاب له أو عدم كونه ذا كتاب أو أصل ، لا يدلّ على سلب الفقاهة عنه ، بل كونه صاحب كتاب لا يدلّ على الفقاهة .
نعم ، لو كان لشخص كتب في الأبواب المختلفة وقدم راسخ في الفقه ، تثبت به فقاهته .
وكيف كان : لا دليل على عدم فقاهة عبد الحميد أو ابن بزيع ، ومع الاحتمال لا دليل على الجواز بدونها .
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من أنّ احتمال الفقاهة مناف لإطلاق المفهوم ، الدالّ على ثبوت البأس مع عدم الفقيه ولو مع تعذّره « 3 » ، غير ظاهر ؛ فإنّه مع ورود
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 565 ؛ منية الطالب 2 : 242 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 406 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 565 .