تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
والظاهر أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى الراوي عن محمّد بن إسماعيل ، كان مردّداً في رواية محمّد بين قوله : فيقيم القاضي ، وقوله : يقوم بذلك رجل منّا . وكيف كان : لا يستفاد منه أيضاً النصب وجعل الولاية ، بل غاية الأمر دلالته على جواز التصرّف بيعاً وشراءً ونحوهما لمثلهما ، ولو لم يبلغ حدّ الضرورة . ولكن استفادة عموم الحكم موقوفة على إحراز كونه بصدد الإجازة مطلقاً ، أو في مقام بيان الحكم الكلّي الشرعي ، وهما محلّ إشكال في المورد ؛ لأنّ ظهور كلام الإمام عليه السلام في بيان الحكم الشرعي ، إنّما يكون في غير ما كانت الإجازة فيه بيده ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وعموم الإجازة أيضاً غير محرز . وعلى فرضه ، فبقاؤها بعد رحلته عليه السلام محلّ كلام ؛ لأنّ الإجازة غير جعل المنصب ، فلا بدّ في بقائها من دليل . ثمّ إنّ الظاهر من قوله : فيقيم القاضي رجلًا منّا ليبيعهنّ ، هو الاحتمال الثاني ؛ إذ لا معنى للنصب والولاية على البيع ، بل ظاهر قوله : فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، ذلك أيضاً ؛ للفرق بين « القيّم على الشيء » و « القيّم به » . فيظهر من صدرها وذيلها أنّ القاضي أمره بالبيع ، وجعله قائماً بأمره ، لا القيّم على الصغار أو المال ، كالقيّم على الوقف لو كان له اعتبار صحيح في مثل المال الذي أراد بيعه ، فإنّ اعتبار التولية ونصب الوليّ في مثله محلّ إشكال ، لو لم نقل : إنّه محلّ منع . مع أنّ الترديد في سؤال محمّد بن إسماعيل يمنع عن الأخذ بأحد الطرفين ، فلا يظهر من الرواية إلّاجواز تصدّي مثلهما للبيع . ثمّ إنّ المتيقّن من مورد الجواز هو استجماع صفاتهما الاحتمالية التي يحتمل