لم يثبت في الحسبيات ولايته عليها .
وأمّا الثاني : أيمقتضى الأخبار الخاصّة ، فلا بدّ من ذكرها ، وبيان مقدار دلالتها ؛ ليتّضح الأمر :
دلالة صحيحة ابن بزيع على ولاية العدول
فمنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثةً صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ ؛ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي ؛ لأنّهنّ فروج .
قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام ، وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ، ويخلّف جواري ، فيقيم القاضي رجلًا منّا ليبيعهنّ - أو قال :
يقوم بذلك رجل منّا - فيضعف قلبه ؛ لأنّهن فروج ، فما ترى في ذلك ؟
فقال :
« إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس » « 1 » .
وروى الشيخ قدس سره نحوها ، إلّاأنّه قال : فصيّر عبد الحميد بن سالم القيّم بماله « 2 » .
والمحتمل من « القيّم » في قوله : فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، هو القيّم بالمعنى المصطلح ؛ أينصبه قيّماً لذلك ، وكذا في قوله عليه السلام :
« إذا كان القيّم به مثلك » .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 209 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 9 : 240 / 932 .