بشخص واحد - بعيد عن الأذهان ، يحتاج ثبوته إلى دلالة ناصّة أو ظاهرة ، موجب للتفكيك المخالف للظاهر أيضاً ؛ فإنّ كونه للَّهليس معناه مالكية جهة الرئاسة .
ولو قيل : إنّ جهة الألوهية مالكة ، فهو أفحش ، مع لزوم تفكيك أفحش أيضاً .
مضافاً إلى أنّ ذلك لا يوجب حفظ ظهور « اللام » في الملكية ، لو كان ظاهراً فيها كما قيل « 1 » ؛ ضرورة أنّه على هذا الفرض ليس الرسول مالكاً ، بل الرئاسة مالكة ، وإنّما الرئيس مالك التصرّف ، وهذا الاحتمال أيضاً ضعيف .
فبقي احتمال آخر ، وهو أنّ اللَّه تعالى وليّ أصالة وحقّاً ، والرسول وليّ من قبله ، وبعد رسول اللَّه يكون الإمام وليّاً من قبل اللَّه أو من قبل رسوله .
فالسهام الثلاثة في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كانت تحت ولايته ؛ فإنّ في عصره لم يكن الإمام عليه السلام وليّاً ، وبعد ارتحاله صارت السهام تحت ولايته وتصرّفه .
فما في الروايات من :
« أنّ ما لرسول اللَّه فهو للإمام » « 2 »
ليس المراد منه أنّه في زمان رسول اللَّه كذلك ، بل المراد أنّ ما كان له صار بعد وفاته للإمام ، كما صرّح به بعض الروايات ، كرواية حمّاد بن عيسى الطويلة ، ففيها :
« فسهم اللَّه
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 179 ؛ المكاسب المحرّمة ، رسالة في الخمس ، المحقّقالأراكي : 269 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 9 : 510 - 516 ، كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 2 ، 6 ، 9 ، و 11 ، وفيه : « ما كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فهو للإمام » .