تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّه مع عدم القرينة ، يكون لفظ « العلماء » ظاهراً في الفقهاء غير الأئمّة عليهم السلام ، فراجع ما ورد في العلماء والعالم والعلم « 1 » . مع أنّ قوله عليه السلام في صحيحة القدّاح : « من سلك طريقاً يطلب فيه علماً » لا ينطبق على الأئمّة عليهم السلام بالضرورة ، فهو قرينة على أنّهم غير الأئمّة عليهم السلام . كما أنّ قوله في ذيل رواية أبي البختري « فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً » لا ينطبق عليهم - سلام اللَّه عليهم - بالضرورة . فحينئذٍ يكون قوله عليه السلام : « فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ؛ فإنّ فينا أهل البيت . . . » « 2 » إلى آخره ، أمراً متوجّهاً إلى العلماء ؛ بأنّ علمهم لا بدّ وأن يؤخذ من معدن الرسالة ، حتّى يصير العالم بواسطته وارثاً للأنبياء ، وليس مطلق العلم كذلك ، أو متوجّهاً إلى الامّة بأن يأخذوا علمهم من ورثة الأنبياء ؛ أيالعلماء . وكيف كان : لا شبهة في أنّ المراد بهم فقهاؤنا رضوان اللَّه عليهم ، وأعلى اللَّه كلمتهم . وأوهن منه ما قيل : من أنّ وراثة الأنبياء بما هم أنبياء ، لا تقتضي إلّاتبليغ الأحكام ؛ فإنّ الوصف العنواني مأخوذ في القضيّة ، وشأن الأنبياء - بما هم أنبياء - ليس إلّاالتبليغ . نعم ، لو قيل : « إنّهم ورّاث موسى وإبراهيم عليهما السلام » مثلًا صحّت الوراثة في جميع مالهم « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع الكافي 1 : 30 - 40 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 686 ، الهامش 2 . ( 3 ) - انظر المكاسب والبيع ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 2 : 336 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 688 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )