وفيه ما لا يخفى ؛ ضرورة أنّه مع عدم القرينة ، يكون لفظ
« العلماء »
ظاهراً في الفقهاء غير الأئمّة عليهم السلام ، فراجع ما ورد في العلماء والعالم والعلم « 1 » .
مع أنّ قوله عليه السلام في صحيحة القدّاح :
« من سلك طريقاً يطلب فيه علماً »
لا ينطبق على الأئمّة عليهم السلام بالضرورة ، فهو قرينة على أنّهم غير الأئمّة عليهم السلام .
كما أنّ قوله في ذيل رواية أبي البختري
« فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً »
لا ينطبق عليهم - سلام اللَّه عليهم - بالضرورة .
فحينئذٍ يكون قوله عليه السلام :
« فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ؛ فإنّ فينا أهل البيت . . . » « 2 »
إلى آخره ، أمراً متوجّهاً إلى العلماء ؛ بأنّ علمهم لا بدّ وأن يؤخذ من معدن الرسالة ، حتّى يصير العالم بواسطته وارثاً للأنبياء ، وليس مطلق العلم كذلك ، أو متوجّهاً إلى الامّة بأن يأخذوا علمهم من ورثة الأنبياء ؛ أيالعلماء .
وكيف كان : لا شبهة في أنّ المراد بهم فقهاؤنا رضوان اللَّه عليهم ، وأعلى اللَّه كلمتهم .
وأوهن منه ما قيل : من أنّ وراثة الأنبياء بما هم أنبياء ، لا تقتضي إلّاتبليغ الأحكام ؛ فإنّ الوصف العنواني مأخوذ في القضيّة ، وشأن الأنبياء - بما هم أنبياء - ليس إلّاالتبليغ .
نعم ، لو قيل : « إنّهم ورّاث موسى وإبراهيم عليهما السلام » مثلًا صحّت الوراثة في جميع مالهم « 3 » .
هامش
( 1 ) - راجع الكافي 1 : 30 - 40 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 686 ، الهامش 2 .
( 3 ) - انظر المكاسب والبيع ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 2 : 336 .