واللازم على العلماء الأعلام والمبلّغين أيّدهم اللَّه تعالى أن يقوموا بهذا الأمر الحيوي ، ويزيلوا اليأس من قلوبهم وقلوب الطلّاب والمحصّلين وسائر الناس ، فإنّه مبدأ الخمود والقعود عن الوصول إلى الحقّ .
الاستدلال بصحيحة القدّاح
ومنها : صحيحة القدّاح ؛ عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك اللَّه به طريقاً إلى الجنّة . . . »
إلى أن قال :
« وإنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » « 1 » .
وقريب منها رواية أبي البختري « 2 » مع اختلاف في التعبير .
وقد وقع سهو في قلم النراقي قدس سره في « العوائد » حيث وصف رواية أبي البختري بالصحّة « 3 » ، مع أنّها ضعيفة ، ولا يبعد أن يكون مراده صحيحة القدّاح ، وعند الكتب وقع سهو من قلمه الشريف .
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 34 / 1 .
( 2 ) - وهي ما رواها عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنّ الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظّاً وافراً ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولًا ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » .
الكافي 1 : 32 / 2 ؛ وسائل الشيعة 27 : 78 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 2 ؛ ويأتي أيضاً في الصفحة 690 .
( 3 ) - عوائد الأيّام : 531 .