تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
طريقاً يطلب فيه علماً . . . » كذا ، وأنّ الملائكة بالنسبة إليهم كذا ، وأنّ الموجودات تستغفر لطالب العلم ، وأنّ فضلهم كذا ، وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » ربّما يمنع عن فهم عموم التوريث « 1 » ، وإن لم يبعد ولو لأجل المناسبات التي ذكرناها من قبل . وكيف كان : لا يفهم منها انحصار إرث الأنبياء في العلم أو الرواية ؛ ضرورة أنّ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جهات شتّى ، ورثها الأئمّة عليهم السلام . وقوله عليه السلام في رواية أبي البختري : « وإنّما أورثوا أحاديث من أحاديثهم » « 2 » لا يراد به الحصر ، بل المراد منه أنّهم عليهم السلام أورثوا العلم بدل الدرهم والدينار ، فالحصر - لو كان - إضافي . مع أنّ « إنّما » لا تدلّ على الحصر ، بل لا تفيد إلّاالتأكيد والتثبيت . فتوهّم : أنّ هذا الحديث منافٍ لما سبق وهادم للولاية ، في غاية الفساد ؛ للزوم أن يكون هادماً لوراثة الأئمّة عليهم السلام أيضاً ، وهو ضروري البطلان . مع أنّه لا منافاة بينه وبين ما سبق ؛ لأنّ الأخبار السابقة دالّة على النصب ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « خلفائي » و « حصون الإسلام » و « امناء الرسل » و « جعلته حاكماً » فلو لم يكن إرثه إلّاالعلم ولم يورّث غيره ، لكن كما أنّه جعل الأئمّة عليهم السلام خلفاء ، ونصبهم للخلافة على الخلق أجمعين ، جعل الفقهاء خلفاء ونصبهم للخلافة الجزئية .
هامش
( 1 ) - بلغة الفقيه 3 : 226 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 385 ؛ هداية الطالب 3 : 248 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 686 ، الهامش 2 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 690 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )