كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ .
فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه :
« أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه وثبّتك . . . »
إلى أن قال :
« وأمّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ؛ فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللَّه . . . »
إلى آخره « 1 » .
وعن الشيخ قدس سره روايته في كتاب « الغيبة » « 2 » بسنده إلى محمّد بن يعقوب .
والرواية من جهة إسحاق بن يعقوب غير معتبرة .
وأمّا دلالته ، فتارة من ناحية قوله عليه السلام :
« أمّا الحوادث الواقعة . . . »
إلى آخره .
وتقريبها : أنّ الظاهر أنّه ليس المراد بها أحكامها ، بل نفس الحوادث ، مضافاً إلى أنّ الرجوع في الأحكام إلى الفقهاء من أصحابهم عليهم السلام ، كان في عصر الغيبة من الواضحات عند الشيعة ، فيبعد السؤال عنه .
والمظنون أنّ السؤال كان بهذا العنوان ، فأراد السائل الاستفسار عن تكليفه أو تكليف الامّة في الحوادث الواقعة لهم ، ومن البعيد أن يعدّ السائل عدّة حوادث في السؤال ، ويجيب عليه السلام : بأنّ الحوادث كذا ، مشيراً إلى ما ذكره .
وكيف كان : لا إشكال في أنّه يظهر منه أنّ بعض الحوادث التي لا تكون من قبيل بيان الأحكام ، يكون المرجع فيها الفقهاء .
وأخرى من ناحية التعليل :
« بأ نّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللَّه » .
وتقريبها : بأنّ كون المعصوم حجّة اللَّه ، ليس معناه أنّه مبيّن الأحكام فقط ؛
هامش
( 1 ) - كمال الدين 2 : 483 / 4 ؛ وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 2 ) - الغيبة ، الطوسي : 290 / 247 .