هم حصون الإسلام ، وقيام الإسلام هو إجراء جميع أحكامه ، ولا يمكن إلّا بالوالي الذي هو حصن .
الاستدلال بموثّقة السكوني
وبما ذكرناه ظهرت دلالة سائر الروايات ، ولا يحتاج في بيان دلالتها إلى إتعاب النفس ، كموثّقة « 1 » السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« قال
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا » .
قيل : يا رسول اللَّه ، وما دخولهم في الدنيا ؟
قال :
« اتّباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » « 2 » .
ونقلها في « المستدرك » عن « نوادر الراوندي » « 3 » قائلًا : بإسناده الصحيح عن موسى بن جعفر عليه السلام « 4 » .
وعن « دعائم الإسلام » عن جعفر بن محمّد عليه السلام نحوها إلّاأنّ في ذيلها :
« فاحذروهم على أديانكم » « 5 » .
هامش
( 1 ) - التوصيف بالموثّقة لأجل كون السكوني عامّياً ثقة معتمداً عند الأصحاب . انظر العدّةفي أصول الفقه 1 : 149 ؛ تنقيح المقال 1 : 127 / السطر 29 .
( 2 ) - الكافي 1 : 46 / 5 .
( 3 ) - النوادر ، الراوندي : 156 / 226 .
( 4 ) - مستدرك الوسائل 13 : 124 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 8 .
( 5 ) - دعائم الإسلام 1 : 81 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 312 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 5 .