وأنا حجّة اللَّه »
أنّ المراد أنّ ما هو لي من قبل اللَّه تعالى ، لهم من قبلي .
ومعلوم أنّ هذا يرجع إلى جعل إلهي له عليه السلام ، وجعل من قبله للفقهاء ، فلا بدّ للإخراج من هذه الكلّية من دليل مخرج فيتّبع .
ويؤيّد ذلك - بل يدلّ عليه - قول أمير المؤمنين عليه السلام لشريح :
« قد جلست مجلساً لا يجلسه إلّانبي ، أو وصيّ نبي ، أو شقيّ » « 1 » .
بتقريب : أنّ الفقيه العدل ليس نبياً ولا شقيّاً ، فهو وصيّ ، والوصيّ له ما للموصي .
ونحوه ما عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« اتّقوا الحكومة ؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين ؛ لنبي ، أو وصيّ نبي » « 2 » .
فيظهر أنّ القضاء للإمام والرئيس العالم العادل ، ولمّا ثبت كون القضاء للفقيه ، ثبت أنّه الرئيس والوصيّ ، فتدبّر .
الاستدلال بمقبولة عمر بن حنظلة
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 406 / 2 ؛ الفقيه 3 : 4 / 8 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 217 / 509 ؛ وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) - ا لكافي 7 : 406 / 1 ؛ ا لفقيه 3 : 4 / 7 ؛ تهذيب ا لأحكام 6 : 217 / 511 ؛ وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .