تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
قال : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّاً ثابتاً له ؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر اللَّه أن يكفر به ، قال تعالى :
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
« 1 » » . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه . . . » الحديث « 2 » . والرواية من المقبولات التي دار عليها رحى القضاء ، وعمل الأصحاب بها حتّى اتّصفت بالمقبولة ، فضعفها سنداً بعمر بن حنظلة مجبور . مع أنّ الشواهد الكثيرة المذكورة في محلّها « 3 » ، لو لم تدلّ على وثاقته ، فلا أقلّ من دلالتها على حسنه ، فلا إشكال من جهة السند . وأمّا الدلالة ؛ فلأجل تمسّك الإمام عليه السلام بالآية الشريفة ، فلا بدّ من النظر إليها ، ومقدار دلالتها ، حتّى يتبيّن الحال .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 60 . ( 2 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ، و 7 : 412 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 218 / 514 ، و 301 / 845 ؛ وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 3 ) - راجع تنقيح المقال 2 : 342 / السطر 34 ( أبواب العين ) .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 678 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )