إلى زمان الغيبة ، فهم ولاة الأمر ، ولهم ما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم من الولاية العامّة ، والخلافة الكلّية الإلهية .
أمّا في زمان الغيبة ، فالولاية والحكومة وإن لم تجعل لشخص خاصّ ، لكن يجب - بحسب العقل والنقل - أن تبقيا بنحو آخر ؛ لما تقدّم من عدم إمكان إهمال ذلك ، لأنّهما ممّا تحتاج إليه الجماعة الإسلامية « 1 » .
وقد دلّت الأدلّة على عدم إهمال ما يحتاج إليه الناس ، كما تقدّم بعضها « 2 » ، ودلّت على أنّ جعل الإمامة لأجل لمّ الفرقة ، ونظام الملّة ، وحفظ الشريعة وغيرها ، والعلّة متحقّقة في زمن الغيبة ، ومطلوبية النظام وحفظ الإسلام معلومة ، لا ينبغي لذي مسكة إنكارها .
ما يعتبر في الوالي
فنقول : إنّ الحكومة الإسلامية لمّا كانت حكومة قانونية ، بل حكومة القانون الإلهي فقط ، وإنّما جعلت لأجل إجراء القانون ، وبسط العدالة الإلهية بين الناس ، لا بدّ في الوالي من صفتين ، هما أساس الحكومة القانونية ، ولا يعقل تحقّقها إلّابهما :
إحداهما : العلم بالقانون .
وثانيتهما : العدالة .
ومسألة الكفاية داخلة في العلم بنطاقه الأوسع ، ولا شبهة في لزومها في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 657 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 658 .