تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
ومنها : أنّه لو لم يجعل لهم إماماً قيّماً أميناً حافظاً مستودعاً ، لدرست الملّة ، وذهب الدين ، وغيّرت السنّة والأحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ، ونقص منه الملحدون ، وشبّهوا ذلك على المسلمين ؛ لأنّا قد وجدنا الخلق منقوصين ، محتاجين غير كاملين ، مع اختلافهم واختلاف أهوائهم وتشتّت أنحائهم . فلو لم يجعل لهم قيّماً حافظاً لما جاء به الرسول ، لفسدوا على نحو ما بيّنّا ، وغيّرت الشرائع والسنن والأحكام والإيمان ، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين » « 1 » . وفي « نهج البلاغة » : « فرض اللَّه الإيمان تطهيراً من الشرك . . . » إلى أن قال : « والإمامة نظاماً للُامّة » « 2 » . وفي خطبة الصدّيقة سلام اللَّه عليها : « ففرض اللَّه الإيمان تطهيراً من الشرك . . . » إلى أن قالت : « والطاعة نظاماً للملّة ، والإمامة لمّاً من الفرقة » « 3 » . . . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على لزوم بقاء الولاية والرئاسة العامّة .

الكلام في شخص الوالي

ثمّ بعد ما وضح ذلك ، يبقى الكلام في شخص الوالي ، ولا إشكال - على المذهب الحقّ - في أنّ الأئمّة والولاة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ سيّد الوصيّين أمير المؤمنين ، وأولاده المعصومون صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، خلفاً بعد سلف
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 253 / 9 . ( 2 ) - نهج البلاغة ( فيض الإسلام ) : 512 ، الحكمة 251 . ( 3 ) - علل الشرائع : 248 / 2 ؛ الفقيه 3 : 372 / 1754 .